الإعلان (advertising): هو وسيلة تسويقية للتواصل مع مستخدمي/ مستهلكي المنتجات والخدمات. ويمكن أن تستخدم هذه الوسيلة أيضاً مع الأفكار والشركات والأشخاص والأماكن. ويهدف إلى تعريف وإقناع وتذكير وتحفيز العملاء المستهدفين والتأثير فيهم من خلال هذه الرسائل لتغيير قناعاتهم لتأدية سلوك ما. وهذه الوسائل مثل: (البريد المباشر والهاتف والإعلانات المطبوعة والإعلانات المسموعة والإعلانات المرئية والإعلانات المقروءة واللوحات الخارجية والملصقات والإعلانات الرقمية والمسابقات والرعاية والأحداث وحتى الأشخاص).  

يعد الإعلان استراتيجية دقيقة لإيصال المعلومات من أجل تشجيع الأشخاص وتحفيزهم وإقناعهم بالتصرف وفقاً للأهداف التسويقية، والتي تنتج في النهاية إلى رفع معدل بيع السلع والخدمات أو حتى الأحداث والأفكار. بشكل عام، يتم قياس نجاح الإعلان في بعض الأحيان من خلال العوائد المالية المكتسبة بسبب زيادة المبيعات كنتيجة لتأثيرها الإيجابي (الإقناع) على العملاء المحتملين. ويقاس أيضاً من خلال تحقيقه للأهداف التي صيغ ونفذ من أجلها. 

وعند صياغة الإعلان يجب أن يراعي القائمون عليه عناصر مختلفة تؤثر في نجاحه مثل وجود غاية واضحة منه، وتحديد رسالة رئيسية مطلوب إيصالها للجمهور المستهدف، واختيار منصة إعلانية ملائمة تصل للجمهور المستهدف تحديداً، وتعيين ميزانية مالية للإعلان، والمهم أن يتم تحديد معايير يقاس من خلالها العوائد النفعية للإعلان. 

والإعلان الاحترافي لا تذكر فيه غالباً الحقائق المتعلقة بالمنتج ولكن يرتكز على تقديم حلول أو منافع تلامس احتياج وتطلعات المستهدف من الإعلان. وهذا ما تقوم به كبرى الشركات العالمية. 

الغرض من الإعلان:

يمكن أن نحدد غايات تدفع الشركات للإعلان ومنها:

  1. لتوعية المستهلكين بالمنتج والخدمة.
  2. لإخبار الجمهور بالمنتجات الجديدة.
  3. لإقناع المستهلكين بأن المنتج أو الخدمة يحقق لهم رغباتهم و يشبع حاجاتهم. 
  4. لتحسين صورة المنتج أو سمعة الشركة. 
  5. لتوجيه سلوك المستهلكين لمسار تريده الشركة. 

ويرجع الخبراء تاريخ الإعلان إلى الآلاف من السنين، فقد استخدم المصريون القدماء ورق البرديّ (نوع سميك من الورق مصنوع من لب نبات البردي) لصناعة الملصقات الدعائية على الحائط من أجل إرسال رسائل البيع آنذاك. 

تعتبر اللوحة الصخرية أو الجدارية للإعلانات التجارية استراتيجية تسويقية تعود إلى عام 4000 قبل الميلاد. اكتشف علماء الأنثروبولوجيا والمؤرخون هذا النوع من أساليب التسويق في أجزاء كثيرة من أميركا الجنوبية وأفريقيا وآسيا. نظرًا لأن معظم الناس في ذلك الوقت كانوا أميين ، فقد تم استخدام الصور بدلاً من الكلمات. كانت صورة الخياط عبارة عن بدلة، والجواهري يرمز له بالألماس، وكان حذاء الحصان يمثل الحداد.

شهدت بريطانيا في القرن الثامن عشر، ظهور الإعلانات في الصحف الأسبوعية. حيث استخدمت الشركات الإعلانات المطبوعة للترويج للصحف والكتب والأدوية. وعندما بدأت الإعلانات الزائفة تتزايد ، بدأت السلطات في تطبيق لوائح على الإعلانات.

ورائد الإعلان في العصر الحديث هو رئيس مجلس إدارة شركة صناعة الصابون "أيه آند إف بيرز" (A&F Pears) توماس جيمس بارت، وبرزت براعته في تسويق العلامات التجارية. في الواقع، يُعرف اليوم بارات باسم "والد الإعلان الحديث". لقد أنشأ حملة إعلانية فعالة للغاية لمنتجات الصابون التابعة لشركته. استخدم في إعلاناته العبارات المستهدفة والصور والشعارات وحققت نجاحات كبيرة آنذاك.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!