نظراً لوابل الرسائل الإلكترونية التي نتلقاها كل عام، بمتوسط 121 رسالة في اليوم، فلا عجب أننا أصبحنا غير مبالين بعض الشيء لتأثيرها على سمعتنا المهنية، حيث نقضي ساعات في صقل ملفاتنا على شبكة لينكد إن ومراجعة سيرنا الذاتية، ولكننا نسارع في إرسال رسالة غير مفهومة لأننا ببساطة على عجلة من أمرنا، معتقدين أن عبارة "مرسلة من جوالي، يرجى التغاضي عن الأخطاء المطبعية" هي حصانة من سمة التواصل السيئ.

هل فكرت يوماً في السمعة التي تنقلها عبر رسائل بريدك الإلكتروني؟ يجب عليك فعل ذلك، حيث يؤثر كل بريد إلكتروني ترسله على سمعتك المهنية أو علامتك التجارية. لذلك، تجنّب هذه الأخطاء الشائعة في تواصلاتك:

رسائل بريد إلكتروني طويلة جداً بحيث لا يستطيع أي شخص استيعابها

هل رسائلك عادة بطول أجزاء سيناريو مسلسل باب الحارة أو ليالي الحلمية؟ هل تُدرج كل الخلفية الدرامية التي قد لا يرغب أي قارئ في معرفتها؟ على الرغم من أهمية السياق لتوجيه تفسيرات القراء، تذكر أن ما يحتاج القارئ إلى معرفته هو حتماً جزء صغير فقط من كل ما قد تخبره به. وبالنظر إلى أن فترة انتباه البالغين لا تتجاوز ثمان ثوان، فمن المهم أن تجعل كل لحظة مهمة. وبالتالي، ادخل في صلب الموضوع مباشرة.

أنت تُدرج الكثير من الأفراد

هل تضمن عادات إرسال نسخ من رسائلك وجود مجموعة من الأفراد في الحلقة؟ إذا كان الأمر كذلك، اسأل نفسك من هو الجمهور الأساسي للرسالة. يعكس الإفراط في استخدام نسخ البريد في العديد من المؤسسات ثقافة سياسية يغطي فيها الأفراد مسيرتهم من خلال الإفراط في إرسال النسخ. تذكر أن كل رسالة ترسلها تساهم في صندوق الوارد لكل شخص، بما في ذلك صندوق الوارد خاصتك، لاسيما عندما يقرر أحد المستلمين الرد على كل الموجودين في الحلقة.

أنت تكتب مجموعة أفكار غير مكتملة

في حين أن هناك الكثير مما يمكن قوله عن الإيجاز، إلا أن هناك فرق كبير بين أن تكون مختصراً وأن تكون مقتضباً. هل تجد نفسك تطلق دعابة قصيرة وسط فكرة ما دون أن تفكر فيما إذا كان بمقدور القارئ تعقب خيوط القصة؟ هل ينتهي بك الأمر بكمية كبيرة من الأسئلة التوضيحية رداً على رسائلك؟ إذا كان الأمر كذلك، فهذا دليل على أن رسائل بريدك الإلكتروني بحاجة إلى مزيد من التكوين والمزيد من السياق.

أنت تخفي صلب الموضوع

يجب ألا يتطلب الأمر أحد محللي الرموز لفهم الرسالة المهمة وراء السطور في بريدك الإلكتروني. تأكد من معرفة القراء للسؤال وإدراكهم لأهمية ردهم. على الرغم من علاقتنا الملزمة بالبريد الإلكتروني، إلا أن الرد على الرسائل ليس واجباً مقدساً. إذا كنت تريد أن يستوعب القراء رسالتك، وربما أن يتخذوا إجراء ما بشأنها، فقم بتسهيل قيامهم بذلك.

عندما يتعلق الأمر بتكوين رسالة بريد إلكتروني، أعتقد أنه بإمكاننا جميعاً الاقتداء بأسلوب كتابة مارك توين: لقد طور صوتاً فريداً لا يُنسى، وقام بتحرير كتاباته بلا هوادة، وكان من السهل فهمه. كما قال، "يمكن لأي شخص أن يمتلك الأفكار، لكن الصعوبة تكمن في التعبير عنها دون تبديد كراس من الورق على فكرة يجب اختزالها إلى فقرة واحدة براقة". خذ وقتك في صياغة رسائلك بحق، وستجد أن نتائجك تتحسن وفقاً لذلك. ضحي بالكمية من أجل الجودة. ليس كل بريد إلكتروني يستحق انتباهك.

ومع ذلك، فإن السمة الوحيدة لعلامة توين التي لن أحاكيها هي مزاجه السيئ. لدينا بالفعل انحياز سلبي تجاه رسائل البريد الإلكتروني. وكما اتضح في مجال علم الأعصاب الاجتماعي الناشئ، نحن عرضة لاستنتاج الأسوأ من دون الإشارات الاجتماعية كنغمة الصوت، وتعبيرات الوجه، والإيماءات الجسدية التي نعتمد عليها في تفسير التواصل. لا تتخطى الجماليات، أو قد يفترض جمهورك إرسالك لرسالة غير مقصودة، ما يضطرك إلى السيطرة على الضرر.

واتبع بعض هذه القواعد في المرة التالية التي تبدأ فيها كتابة بريد إلكتروني:

  • استخدم خانة موضوع بديهية توضح بشكل جلي غرض الرسالة. وسيكون من المفيد تضمينك لعنوان رأسي، على سبيل المثال، [إجراء] أو [إبلاغ]، لمساعدة القارئ على فهم الاستجابة المتوقعة.
  • قدّم طلباً محدداً بوضوح في بداية رسالة بريدك الإلكتروني في حال فشل جمهورك في القراءة إلى ما بعد جزء المعاينة. وبالتالي ستزيد من فرص أن يفهم الأفراد جوهر رسالتك على الأقل.
  • قم بتمييز اسم أي شخص تم تكليفه بمهمة أو ميّز الأسئلة في نص رسالة البريد الإلكتروني لزيادة احتمال الحصول على الاهتمام اللازم.
  • خذ الوقت الكافي لتكون لطيفاً لمساعدة جمهورك على سماع ما تقصد قوله حقاً.

وفي المرة التالية التي تدخل فيها إلى حساب بريدك الإلكتروني، حاول إلقاء نظرة فاحصة على مجلد الرسائل المرسلة. فكل ما تحتاج معرفته حول سمعة بريدك الإلكتروني موجود بداخله. إذا لم يعجبك ما تراه، فغداً هو يوم جديد. هناك دائماً فرصة أخرى لتحسين سمعة بريدك الإلكتروني.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2019

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!