تتطلّب سلاسل التوريد الناجحة إجراء مفاضلة بين مستوى الكفاءة ودرجة الاستجابة، ذلك أن الإجراءات التي تزيد من الاستجابة وتنطوي على تكاليف لا مفر منها للشركات، مثل زيادة التوفير وفترات الإنجاز القصيرة. على سبيل المثال، استخدمت شركة "أوبر" تكنولوجيا المعلومات بهدف زعزعة نماذج الأعمال الحالية القائمة في وسائل النقل العام. ويمكن فهم نموذج أعمال "أوبر" وفق مفهوم الاستهلاك التعاوني، بمعنى أنه يمكن للمالكين الفرديين للأصول غير المستغلة، مثل السيارات والدراجات النارية ومهارات القيادة والوقت الضائع، مشاركة هذه الأصول مع المستهلكين المستعدين لدفع تكاليف الخدمات الفريدة التي يمكن لهذه الموارد غير المستخدمة تقديمها، مثل تسليم البضائع والنقل الشخصي.

التحديات التي تواجه أوبر

يتبيّن من منظور الاستراتيجية العامة أن شركة "أوبر" تميّز نفسها عن المنافسين باتباعها استراتيجية قيادة التكلفة والتمييز. وعلى الرغم من صحة هذه الفرضية، أفادت التقارير أن شركة "أوبر" تعمل الآن في أكثر من 700 مدينة حول العالم، وتُقدّر قيمتها بحوالي 100 مليار دولار أميركي. وتقدّم "أوبر" الآن مجموعة واسعة من الخدمات، مثل تطبيق "أوبر إيتس" (Uber Eats) لتسليم طلبيات الطعام المقدمة عبر شبكة الإنترنت، وخدمة "أوبر راش" (UberRush) لتسليم الطرود حسب الطلب لصغار التجار. كما توفر الشركة في مجال أنشطتها المتخصصة في الركوب التشاركي العديد من خيارات السيارات مثل "أوبر إكس" (UberX) للمستهلكين الذين لديهم حساسية تجاه الأسعار، و"أوبر إكسل إل" (UberXL) للمستهلكين الذين يبحثون عن مساحة تتسع لستة راكبين، و"أوبر بريميوم" (Uber Premium) للزبائن الباحثين عن الرفاهية أثناء التنقل وذلك بحسب أبحاث شركة أوبر لعام 2019. وتوفر "أوبر" في دبي خدمات "أوبر إكس" و"أوبر إكس إل" و"أوبر بريميوم" و"أوبر إيتس".

الخلفية التاريخية

بدايات سيارات الأجرة "أوبر"

أُطلقت خدمة "أوبر" لأول مرة في عام 2009 باسم "أوبر كاب" (UberCab) من قبل غاريت كامب، الرئيس التنفيذي لشركة "ستامبل أبون" (StumbleUpon). وفي وقت لاحق، أقنع كامب ترافيس كالانيك بالانضمام إلى هذه الشركة الناشئة والمساعدة في رسم مستقبلها. وباعتبار أن كامب وكالانيك من سكان مدينة سان فرانسيسكو، أشار أندرو بوند في بحث له إلى أنهما كانا "يشعران بالإحباط بسبب عدم توفر سيارات الأجرة وانعدام موثوقيتها" في بلدتهما، وهو ما دفع كامب إلى ابتكار منصة "أوبر كاب" واختبارها في نيويورك بداية عبر ثلاث سيارات فقط، ليُطلق الخدمة لاحقاً في بلدته. وبدأ التوسع العالمي لشركة "أوبر" في عام 2011 عندما أُطلقت خدمة النقل التشاركي في باريس. ونمى وجود الشركة منذ ذلك الحين في أكثر من 700 مدينة.

مسيرة "أوبر" في بناء سمعتها

على الرغم من الصعوبات التي واجهتها "أوبر"، إلا أنها تشهد نمواً متواصلاً في عدد الراكبين والرحلات الناجحة بحسب شركة أوبر، فضلاً عن انتشار نطاق خدماتها في أكثر من 80 دولة، والتنويع في أنشطتها التجارية الأخرى ذات الصلة، مثل تطبيق "أوبر إيتس". وتمثّل أحد أسباب الإقبال الهائل على علامتها التجارية في حملات المسؤولية الاجتماعية للشركات التي تستثمر فيها "أوبر" بشكل مستمر منذ تأسيسها. على سبيل المثال، أطلقت "أوبر" في عام 2014 حملة "التنظيف الربيعي" في بعض مدن الولايات المتحدة، حيث جمع سائقو السيارات أكياس التبرع من الأفراد القاطنين في هذه المدن، بما في ذلك العناصر غير المستخدمة مثل الملابس، وسلّموها إلى منظمة "غودويل" (Goodwill).

وصف ممارسات سلسلة التوريد

استراتيجية تنافسية

تكشف الأدبيات الأكاديمية حول "أوبر" عن وجهتي نظر متباينتين حول موقع أوبر التنافسي في سوق النقل الشخصي. وتستخدم النظرة التقليدية استراتيجيات بورتر العامة للإشارة أن موقع "أوبر" الوسطي القائم على اتباعها استراتيجيتي قيادة التكلفة والتمييز سيشكّل عائقاً يحول دون تحقيقها النجاح. في حين أن النظرة المعاصرة تعتبر ذلك بمثابة النتيجة المنشودة لشبكة متنامية من السائقين والراكبين مستخدمي منصة "أوبر".

استراتيجيات بورتر العامة

بعد دراسة موقع أنشطة الركوب التشاركي الخاصة بأوبر في إطار الاستراتيجية العامة ومقارنة بمنافساتها في دبي، حيث قد جرى تحديد ذلك بناء على إجراء مقارنات بين الأسعار ومجموعة المزايا التي يقدمها كل من المتنافسين على خدماتهم. وذلك توصلنا إلى ما يلي:

أولاً، تواصل الحافلات وقطارات الأنفاق التابعة إلى هيئة الطرق والمواصلات الاحتفاظ بمركزها الريادي من حيث التكلفة من خلال توفير عدد محدود من المحطات، ووجود جداول زمنية محددة مسبقاً، وأوقات نقل أكثر. وتتيح لها هذه الخيارات خفض تكاليفها وتقديم أسعار أقل في المدينة.

ثانياً، تواجه مكانة سيارات الأجرة المحلية التابعة لهيئة الطرق والمواصلات بعض التهديد نظراً إلى أن كلاً من "أوبر" و"كريم" قادرتان على تقديم قيمة أكبر من خلال زيادة وسائل الراحة، وتقديمهما مجموعة متنوعة من خيارات السيارات، وفرض أسعار منخفضة نسبياً. وقد وجد كيم كيبوم وبيك تشولو ولي جيونغ دونع أن ظهور منصات النقل التشاركي قادت سيارات الأجرة المحلية في الولايات المتحدة إلى تقديم خدماتها في المناطق التي تحظى فيها خدمتا "أوبر" و"ليفت" باهتمام قليل. ومن المحتمل أن تضطر سيارات الأجرة المحلية في دبي إلى تلبية احتياجات الأسواق المتخصصة، مثل تقديم خدماتها إلى الزبائن الذين يرغبون في السفر بين المدن، أو أولئك الذين لديهم مخاوف أمنية، أو الأفراد غير الملمين في كيفية استخدام تطبيقات الهاتف المحمول.

أخيراً، من الواضح أن شركة "أوبر" لا تشغل موقعاً تنافسياً واحداً محدداً نظراً إلى أن بعض خدماتها تهدف إلى تلبية الاحتياجات المميزة، مثل توفير نظام السفر الفاخر، في حين تهدف شركات أخرى إلى التنافس بتقديمها بدائل منخفضة التكلفة. وينطوي هذا النهج المختلط على نتائج عكسية، نظراً إلى أنه يوزّع الموارد والجهود في اتجاهين متعاكسين، وجاء ذلك بحسب كارولين ماكلارني وغاريث هالز. وتفيد تقارير ميغان ماكاردل أن "أوبر" شاركت في حروب الأسعار مع منافسيها. وعلى الرغم من أن الحجة التي قدمها هالز وماكلارني تراعي هذه الحقيقة، بالإضافة إلى إفصاح "أوبر" عن الخسائر التشغيلية في العامين الأخيرين، إلا أنها لا تفسر سبب نمو زبائنها منذ بدء نشاطها التجاري في مجال النقل التشاركي.

آثار الشبكة: تفسير بديل

يجادل فان ألستين وباركر وتشودري أن عدد الأفراد الذين يستخدمون منصات النقل التشاركي، مثل "أوبر" و"إير بي إن بي"، هم مصدر رئيس للميزة التنافسية لمثل هذه الأنشطة، بالنظر إلى وفورات الحجم المتعلقة بجانب الطلب. كما أن الزيادة في عدد الصفقات تُسفر عن تقليل تكاليف الوحدة لدى السائقين، حيث توزّع التكاليف الثابتة لملكية المركبات وصيانتها بين الرحلات الناجحة. ومن الواضح أن "أوبر" تهدف إلى تمييز خدماتها في مسعى منها إلى زيادة قاعدة زبائنها. ويتيح لها هذا الهدف خفض التكاليف وتقديم أسعار تنافسية. ويوضح "الجدول" أدناه عدد مستخدمي منصة أوبر النشطين شهرياً والرحلات الناجحة في كل ربع عام منذ عام 2017 . ونلاحظ نمو كلا الرقمين بمعدل ثابت، وهو ما يشير إلى أن الخسائر التشغيلية خلال هذه الفترة قد تُعزى إلى انعدام القدرة على السيطرة على التكاليف التشغيلية أو ممارسات التسعير السيئة.

الربع السنوي
الربع السنوي الأول 2017الربع السنوي الثاني 2017الربع السنوي الثالث 2017الربع السنوي الرابع 2017الربع السنوي الأول 2018الربع السنوي الثاني 2018الربع السنوي الثالث 2018الربع السنوي الرابع 2018الربع السنوي الأول 2019
مستخدمو المنصة النشطين شهرياً495762687076829193
الرحلات الناجحة774889985108811361242134814931550
المصدر: مستخدمو المنصة النشطين شهرياً (بالملايين) والرحلات (بالملايين) وذلك بحسب تقرير شركة أوبر للعام 2019.

استراتيجية تطوير الخدمة الجديدة

نوعّت "أوبر" أنشطتها التجارية ذات الصلة، مثل تطبيق "أوبر إيتس" الذي يتيح للزبائن طلب المواد الغذائية عبر الإنترنت واستلامها، وتطبيق "أوبر فرايت" (Uber Freight) الذي يوفر التواصل بين شركات النقل وشركات الشحن، وتطبيق "أوبر بايك" (Uber Bike) الذي يتيح للزبائن تأجير الدراجات الكهربائية، وتطبيق "أوبر هيلث" (Uber Health) الذي يتيح لموظفي الرعاية الصحية جدولة مواعيد نقل المرضى وذلك بحسب تقارير شركة أوبر للعام 2019، وتطبيق "أوبر شوبر" (UberChopper) الذي يتيح للزبائن استقلال المروحيات حول مدينة دبي. وعلى الرغم من أن هذه الأنشطة التجارية تشهد نمواً سريعاً، إلا أن نشاط النقل التشاركي الأساسي لا يزال يساهم في أكثر من 83% من إجمالي صافي الإيرادات المعدلة. وينصب تركيز أوبر على تقديم خدمات مبتكرة تختلف عن الخدمات التقليدية المقدمة في مجال النقل.

عمليات سلسلة التوريد

تستخدم هذه المقالة نموذج "مراجع عمليات سلاسل التوريد" بهدف تحديد معالم سلسلة أوبر للتوريد. وصُمم إطار عمل نموذج "مراجع عمليات سلاسل التوريد" بناء على إطار الجمعية الأميركية للرقابة على المخزون والإنتاج، وذلك وفق ست عمليات تشمل "التخطيط، والمصدر، والإنجاز، والتسليم، والعائد والتمكين". وتمتد هذه العمليات عبر جميع المراحل في سلسلة التوريد، وتوصف في ثلاثة مستويات بمزيد من التفاصيل. ويوضح الشكل أدناه عمليات المستوى الأول والثاني "لأوبر رايد" واستراتيجيات الدفع والجذب المقابلة.

الشكل: عمليات المستوى الأول والمستوى الثاني "لأوبر رايد" واستراتيجيات الدفع والجذب المقابلة.

وعلى عكس سلاسل التوريد التقليدية التي تتحكم فيها شركات سيارات الأجرة في توفير السيارات ووقت السائق، توفر "أوبر" منصة تسهّل تواصل الزبائن مع السائقين، مع إمكانية الوصول إلى خيارات المركبات الشخصية ومهارات القيادة وذلك بحسب فان ألستين وباركر وتشودري. ولا يُعتبر السائقون موظفين في الشركة، وإنما "متعاقدون مستقلون" ومستعدون لمشاركة مواردهم غير المستغلة. ويقلل هذا النهج من إمكانية التحكم في توفير هذه الموارد، حيث سيكون السائقون أحراراً في اختيار جداول أعمالهم. وتُعتبر سلسلة التوريد ذات المراحل الثلاث الموضحة أعلاه بمثابة عملية جذب، حيث تبحث المنصة عن السائق المتاح وتيّسر تواصله مع الراكب مقدّم الطلب. بيد أن هذا النهج قد يزيد من خطر عدم تلبية طلبات الركاب، خاصة أثناء الارتفاع المفاجئ في الطلب. علاوة على ذلك، تُعدّ محطات الوقود مثل "إينوك" (ENOC) و"ادنوك" (ADNOC) جزءاً مهماً من هذه السلسلة، إذ بالنظر إلى أن التزود بالوقود هو واجب السائقين الأفراد، إلا إن محطات الوقود ليست ملزمة بأي عقود لتزويد الوقود بأسعار ثابتة. وبالتالي قد يؤثر التغيير في معدل سعر الوقود على فائض سلسلة التوريد. علاوة على ذلك، نظراً إلى أن المركبات المستخدمة لا تُعتبر من أصول شركة "أوبر"، يدفع سائقو أوبر في الإمارات ضريبة غير قابلة للاسترداد على شراء الوقود وقطع غيار المركبات والصيانة، وهو ما يقلل من فائض سلسلة التوريد. وتوضح الأشكال (أ) و (ب) و (ج) المرفقة في نهاية المقال عمليات المستوى الثالث في كل مرحلة من مراحل سلسلة توريد شركة "أوبر". ويمكننا استخلاص العديد من المشكلات من هذه العمليات التي نوقشت هنا.

أولاً، تُعتبر استجابة "أوبر" لحالات الطوارئ المحتملة غير كافية. ففي حين قيام "أوبر" بالتواصل مع كل من السائق والراكب في حالة عدم الالتزام بمسار الرحلة كما هو مخطط لها، أو في حالة تجاوز الرحلة الوقت المتوقع بكثير، إلا أنه لا توجد إجراءات واضحة حول كيفية تلبية "أوبر" لراكب تقطّعت به السبل في مكان ناء. بالإضافة إلى ذلك، تعتمد عملية المطابقة على توفر السائقين في المناطق ذات الطلب العالي. ونظراً إلى أن الطلب لا يوزّع بالتساوي، فقد يقلل ذلك من الاستجابة ويسفر عن خسارة في المبيعات.

ثانياً، تشكل إخفاقات الخدمة الناتجة عن المصدر مخاطر أيضاً. فقد يفقد السائق الاتصال بالإنترنت أثناء النقل، وهو ما يجعل من الصعب تلقي معلومات حول الاختناقات المرورية أو توجيهات المسار للوصول إلى الوجهة. وقد لا يستجيب السائقون لطلبات الرحلة أو يكونون بطيئين في الاستجابة لها، وهو ما يقلل من وقت المطابقة. بالإضافة إلى ذلك، قد يرفض بعض السائقين طلبات الرحلات القصيرة لصالح الرحلات التي تمكّنهم من جني أرباح أكثر، وهو ما يزيد عملية المطابقة، وبالتالي تقليل الاستجابة. وقد تتضمن المشكلات الأخرى استخدام السائقين طرقاً أطول بهدف زيادة الأسعار على الرغم من إمكانية وصولهم إلى بيانات الموقع  وهو ما يثير مخاوف أمنية.

أخيراً، قد تحدث تأخيرات في الخدمة أثناء عملية الإيصال. على سبيل المثال، قد يجعل الزبائن السائقين ينتظرون بعد وصولهم ، وهو ما يزيد وقت الرحلة. وقد يطلب الركاب أيضاً التوقف عند محطات متعددة خلال الرحلة . وفي حين تزيد هذه المطالب من الاستجابة لاحتياجات المستهلك، إلا أنها تأتي على حساب انخفاض الكفاءة. وبالتالي، قد تكون هناك حاجة إلى إجراء تغييرات في تسعير الخدمة بهدف تعويض هذه القيمة المفقودة.

الخاتمة

في حين يقود الاستخدام المزعزع للتكنولوجيا إلى زيادة الكفاءة والاستجابة للشركات التي تستفيد منها، إلا أنه لا يخلو من القيود. أولاً، تخلق التكنولوجيا المزعزعة نماذج أعمال لا تخضع لقواعد العمل الحالية. وتوضح حالة "أوبر" ضرورة أن تعمل الشركات ذات النماذج المزعزعة مع الهيئات الحكومية بهدف بناء الثقة. ولن يُسفر الفشل في القيام بذلك إلا إلى زيادة القوانين والإجراءات التي تقلل من ربحية هذه الشركات. ويجب أن تضمن الشركات التي حققت براعة تكنولوجية أن تستغل هذه الميزة بشكل مستمر بهدف زيادة القيمة للزبائن وتقليل التكاليف. والفشل في الابتكار سيسفر في النهاية عن خسارة الشركة أمام منافسيها.

الشكل (أ):

الشكل (ب):

الشكل (ج):

 

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2020

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!