10 مقالات
لا غنى

عن قراءتها

كيفية بناء نقاط قوتك

مقالات من هارفارد بزنس ريفيو لتعميق الخبرة في كيفية بناء نقاط قوتك

في قديم الزمان لم تكن بحاجة إلى معرفة نقاط قوتك فقد كان الإنسان يولد ويجد نفسه في موقع معين وفي مهنة معينة ورثها من أسلافه فابن الفلاح سيصبح فلاحاً، وابن التاجر سيغدو تاجراً أمّا الآن فإن الناس باتوا قادرين على الاختيار، ونحن بحاجة إلى أن نعلم نقاط قوتنا لكي نحدد انتماءنا، ولطالما كانت نقاط القوة عامل جذب للأطفال، ولهذا نراهم باستمرار يحلمون بامتلاك القوة الخارقة مثل سبايدرمان أو الرجل الأخضر (The Hulk). إن "قوانا الخارقة" غالباً ما تكون أشياء ننجزها بيسر وسهولة، وبشكل لا إرادي تقريباً يشبه التنفس، ولطالما شجع الخبراء على بناء نقاط قوتك وتعزيزها، فمن منا لا يحب استعراض عضلاته وهو ينجز المهام؟ ولكن هل راودتك يوماً الأسئلة التالية: ما هي نقاط القوة التي تكمن بداخلك والتي يمكنك استغلالها لترسم مسيرتك القيادية؟ هل يمكن أن تكون بعض نقاط القوة التي تعتقد أنها رأسمالك القيادي والمهني، تعتبر في الواقع مجرد عقبات ونقاط ضعف أمام مسيرتك المهنية أو الشخصية؟ ويمكن أيضاً أن تكتشف العكس، حين تعلم عبر التحليل العلمي والدراسات المدعومة بالبحث والنماذج الحية، أن ما تعتقده نقاط ضعف قد تكون في الواقع هي مناجم القوة ومكامنها. يعتقد معظم الناس أنهم يعلمون ما الذي يبرعون فيه لكنهم لسوء الحظ عادة ما يكونوا مخطئين في اعتقادهم هذا، ففي أغلب الأحيان، يعلم الأفراد نقاط ضعفهم والأمور التي لا يبرعون فيها أكثر من مكامن قوتهم. إذ أظهرت البحوث أن 97% من الناس بإمكانهم تحديد واحدة من عاداتهم التي تعيق مسارهم المهني، مثل غياب المسؤولية، أو تجنب المواجهة، أو مهابة المجازفة، أو عدم القدرة على العمل تحت ضغط الوقت، وبينما ندرك جميعاً أن مكامن ضعفنا تكلفنا الكثير على الصعيدين الشخصي والمهني، فإن عدداً قليلاً منا ينجح في تحويلها إلى نقاط قوة تدرّ عليه العديد من الإشادات. ولأن الإنسان لا يمكن أن ينجز إلا انطلاقاً من مكامن القوة، عليك أن تدرك كيفية بناء نقاط قوتك وتعزيزها، وهناك العديد من الطرق والتجارب التي تساعدك في ذلك واحدة منها هي تحليل تقييم الأداء (feedback) فكلما اتخذت قراراً رئيساً أو أقدمت على فعل رئيس، دوّن ما الذي تتوقع حصوله، وبعد 9- 12 شهراً قارن بين توقعاتك والنتائج الفعلية، وستقودك هذه النتائج إلى اتخاذ عدد من الإجراءات التي ستساعدك على فهم ذاتك وضبط توقعاتك عنها، فلطالما كان كبار العظماء مثل نابليون ودافنشي وموزارت قادرين على إدارة ذواتهم وهذا بالضبط ما يجعلهم من ذوي الإنجازات العظيمة. ومن جانب آخر، تحدد نقاط القوة والضعف في بيئة العمل مدى قوة الوضع الداخلي للشركة، فكلما زاد عدد الموظفين الذين يسعون إلى التطور واكتساب المهارات، زاد تقدم الشركة ومعدل إنتاجها، والعكس صحيح. فكلما تمسك موظفو الشركة بالمهارات التي يتمتعون بها ولم ينفتحوا على المهارات الجديدة والتطورات التقنية، تراجع مستوى الشركة وتدنت أرباحها. لذلك يجب على قادة الشركات والمدراء التنفيذيين أن يسعوا نحو تحفيز فرقهم وإرشادهم لكيفية بناء نقاط قوتهم بشتى الوسائل، ولهذا قال الخبير الإداري بيتر دراكر "إن المسؤول التنفيذي الفعال يجعل نقاط القوة مثمرة، ولتحقيق النتائج المرجوة على المرء أن يستغل نقاط القوة المتاحة كلها؛ وأعني نقاط قوة الزملاء ونقاط قوة الرؤساء ونقاط قوته هو شخصياً، فنقاط القوة هذه هي الفرص الحقيقية، والغاية الفريدة للمؤسسة هي أن تجعل القوة مثمرة، وليس بوسع المؤسسة التغلب على نقاط الضعف التي تشوب كل منا، وإنما تستطيع أن تجعلها عديمة الأهمية" ولذلك سنقدم لكم في هذه القائمة مجموعة من التجارب والمقالات المتخصصة التي تتناول استراتيجيات بناء نقاط القوة وتجنب نقاط الضعف في الحياة المهنية، والتي تشتمل على النصائح والخطوات العملية التي من شأنها مساعدة المهنيين على تحسين مهاراتهم وتطويرها وظيفياً. إليكم 10 مقالات عن كيفية بناء نقاط قوتكم، اخترناها لكم. ملاحظة: سيكون من هذه القائمة بعض المقالات المفتوحة للعموم وبعضها مفتوحة للمشتركين فقط:
error: المحتوى محمي !!